هل كده أرضنا رجعت؟

#تيران_وصنافير_مصرية بالتاريخ والجغرافيا والقانون والحق..
فرحة كبيرة ظهرت سريعاً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الحكم التاريخي الصادر من دائرة الحقوق والحريات بمجلس الدولة المصرى برئاسة المستشار يحى الدكرورى، اليوم، الثلاثاء الموافق 21/06/2016م، 16 رمضان 1437هـ، بخصوص بطلان اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية.

ومنطوق الحكم: “قبول الدعوى شكلاً، وبطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل ٢٠١٦ المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية مع ما ترتب على ذلك من آثار، أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البرى المصرى وضمن حدود الدولة المصرية، واستمرار السيادة المصرية، عليهما، وحظر تغيير وضعها بأى شكل أو إجراء لصالح أى دولة أخرى”

وكان الحكم، المذكور أعلاه، الصادر اليوم بعد أن تقدم المحامي خالد علي ومجموعة من المحامين بعدد من الدعوات تطالب ببطلان الاتفاقية الموقعة بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لترسيم الحدود المائية “لا يوجد نصوص مؤكدة منشورة للاتفاقية المزعومة رغم طلب المحكمة الاطلاع عليها” وتم ذلك في مفاوضات سرية استمرت لمدة عام تقريباً، ثم تم الإعلان عن الاتفاقية دون نشر نصوصها، وقال الرئيس أنه “أرجو أن الموضوع ده ما نتكلمش فيه تاني” وذلك بالمخالفة للمادة 151 من الدستور المصري التي تؤكد على عدم جواز التنازل عن جزء من الإقليم، وتربط توقيع الاتفاقيات بموافقة مجلس النواب، وقضايا السيادة “ومنها التصرفات في الأرض والحدود” لا تتم إلا بالموافقة عليها في استفتاء شعبي. وتم تحديد جلسة اليوم لنطق الحكم.

ولقراءة حيثيات حكم بطلان التنازل عن تيران وصنافير كاملة، في هذا الرابط.

هل كده أرضنا رجعت؟ وهل من حقنا نفرح؟ وهل معقول القضاء ينصرنا على أجهزة الدولة؟ وهل الحكم ده نهائي؟ وهل الحكم قابل للتنفيذ؟ وياترى ممكن نعمل إيه بعد كده للحفاظ على حقنا؟

أسئلة كثيرة أُثيرت منذ لحظة إعلان الحكم:

1- هل كده أرضنا رجعت؟

الحقيقة أن الأرض ماراحتش علشان ترجع، بمعنى أن الاتفاقية التي تم توقيعها بين مصر والسعودية، بغض النظر عن عوارها الدستوري، لم يتم الموافقة عليها.. بل لم يتم من الأساس عرضها على الجهة المختصة “مجلس النواب”، وذلك جتى تاريخ نطق الحكم “رغم عرضها والموافقة عليها في السعودية وإسرائيل وإحنا لأ!”. بمعنى آخر، لم يتم إخطار المؤسسات الدولية “ولا حتى المحلية” بصورة نهائية بخروج جزيرتي تيران وصنافير من الحدود المصرية ولم يتم نقل تبعياتهما للسعودية. وطبعاً بعد الحكم ببطلان التوقيع على الاتفاقية، لن يتم عرضها على البرلمان.

هل من حقنا نفرح؟

وهل معقول القضاء ينصرنا على أجهزة الدولة؟

بدايةً، اللجوء للقضاء هو أحد المسارات الطبيعية للجانب القانوني للمعركة رغم ثبوت الحق بكافة الوسائل الممكنة، ورغم أننا لا ننتظر حكم من المحكمة ليؤكد حقيقة تاريخية، ورغم عدم دستورية تلك الاتفاقية من الأصل، طبعاً نفرح بالانتصار في الجزء الأول والهام جداً من المعركة القانونية، رغم أن نظرية البعض هي أن القضاء لا يمكن أن يدين أجهزة الدولة، ولكن الحقيقة أن الحديث عن القضاء ككتلة واحدة أو تعميم صفات بعض القضاة على كل أفراد المنظومة، هو أمر غير دقيق، ويعلم البعض الأحكام التاريخية التي صدرت من قبل عن طريق القضاء الإداري، في النهاية، الحق واضح وموثق ولا يمكن أن يحكم عاقل بعكس ذلك، وأي انتقادات يتم توجيهها للقضاء بصفة عامة، تكون غالباً بشأن سياسة تدخل الدولة وعدم وجود استقلالية لهذه المؤسسة الهامة. لدينا مشاكل بكل مؤسسات الدولة ومنها القضاء “لذلك قامت ثورة وتوابعها لم تنتهي بعد”.

ولمعرفة نبذة عن المستشار يحى الدكرورى، القاضي الذي حكم في القضية، يمكن الدخول لهذا الرابط.

judges

صورة لهيئة المحكمة

هل الحكم ده نهائي؟ وهل الحكم قابل للتنفيذ؟

طبعاً الحكم يمكن الطعن عليه في الإدارية العليا، وهذا تم بالفعل قبل كتابة هذه السطور، بعد ساعات قليلة من نطق الحكم وقبل أن يجف حبره، وكأن التفريط في الأرض واجب عليهم نحو الأشقاء! بنفس الحجج المشهورة، أن القرار سيادي وأن القاضي تجاهل دفوع الدولة، وهذا متوقع من هيئة قضايا الدولة التي تقدمت بالطعن.. فدور هذه الهيئة كما هو واضح، الدفاع عن أجهزة ومؤسسات الدولة في أي طريق واتخاذ كافة السبل والدفوع الممكنة.

ولكن نبشركم بأن الطعن لا يوقف تنفيذ حكم المحكمة.. الاتفاقية باطلة وبحكم المحكمة. حيث أنه لا يجوز لأحد وقف تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري، ولا يحول دون تنفيذه الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا إلا إذا قررت دائرة فحص الطعون بالإدارية العليا بطلان الحكم أو عدم تنفيذه.

 

وياترى ممكن نعمل إيه بعد كده للحفاظ على حقنا؟

  • بدايةً، حكم اليوم انتصار لحركة الشارع، وإثبات حق كل المصريين المحبوسين بسبب دفاعهم عن الجزيرتين، لدرجة أن في بعض التهم تحت بند “نشر أخبار كاذبة وترويج إشاعات عن أمور تمس السيادة!” للإطلاع على معلومات عن كل اللي صانوا الأرض وكل اللي اتحبسوا، من هذا الرابط.

على النقيض، في الجانب الآخر، بداية من الرئيس الذي يقول أن والدته أوصته ب “ما تطمعش في اللي في إيد الناس حتى لو والدك نفسه”

ومؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء الذين ادّعوا أنهم بحثوا عن وثائق ولم يجدوا.. هؤلاء نقول لهم، لدينا كل الأسانيد التاريخية من كل الفترات، ولدينا الآن حكم محكمة، ونتنمى أن تتعظوا من دروس الماضي ولا تحاولوا التفريط في حقوق هذا الشعب.

  • وبالقياس، وبمناسبة التلاعب بالنصوص وتلفيق التهم، في الكتاب الثاني من قانون العقوبات مادة 77، أول بند منها ينص على التالي:”يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها”كل المسئولين عن توقيع هذه الاتفاقية، أضروا بسلامة أراضي البلاد بالتنازل عنها دون وجه حق. هل نحاكمهم؟
  • من الوارد أن يتم قبول طعن هيئة قضايا الدولة، وفي هذه الحالة لا ينفي الحكم مصرية الجزيرتين “بعكس حكم اليوم الذي يؤكد مصرية الجزيرتين” ولكن يحيل القرار لأعمال السيادة، يعني ساعتها الرئاسة تاخد القرار.. وتفرط بمنشور رئاسي في الأرض! لكن هيصطدم بالمادة 151 من الدستور المذكورة في هذا المقال، بخصوص الاستفتاء على ما يخص قضايا السيادة.
  • لازم يكون شغلنا الشاغل السعي لإخراج كل المحبوسين أو المعتقلين بسبب اعتراضهم على التنازل عن الأرض، هم دول اللي صانوا، في محاميين أفاضل بيسعوا ومعاهم أهالي المحبوسين وشباب وبنات جدعان كثير، متطوعين للمساعدة.
  • عندنا وثائق كثيرة تؤكد حقنا، وعارفين كل اللي باعوا أو “طبلوا” للبيع، لكن مهم نحاول نوثق أكثر في الفترة القادمة، علشان الأجيال الجديدة تلاقي معلومات عن القضية المهمة دي، وعلشان المعركة لسه ممتدة.
  • هنفضل متابعين كل جديد هنا على الموقع وهنعلن عن فاعليات مهمة قريباً، طالما الدولة هتفضل مصرة على بيع الأرض!

21 يونيو, 2016 @ 23:53

  • تحديث 1: تعقيب من المحامي محمود بلال:

“أحكام محكمة القضاء الإداري واجبة النفاذ وإن الطعن عليها مابيوقفش تنفيذها لإنه مش زي القضاء العادي، والمفاجأة بقى  إن القضاء الإداري مافيش فيه استئناف أصلاً وإن الطعن أمام الإدارية العليا زيه زي الطعن بالنقض كده طريق طعن غير عادي، والإدارية العليا عشان تلغي الحكم ده محتاجة تلغي مبادئ قضائية سبق وقررتها قبل كده فمش سهلة هي، وأي موظف عام ابتداءً من رئيس الجمهورية لحد أقل رتبة في الموظفين العموم هيمتنع عن تنفيذ الحكم ده هنرفع عليه جنحة مباشرة وهيتحكم بحبسه وعزله استناداً لنص المادة 123 من قانون العقوبات الواضح والصريح في الموضوع ده.”

22 يونيو, 2016 @ 09:50

السيد/ خالد على عمر وآخرين طاعنين

السيد/ رئيس الجمهورية وآخرين مطعون ضدهم

فى الطعن 43866 لسنة 70 قضائية

المضموم للطعن 43709 لسنة 70 قضائية

والمحدد لنظرهما جلسة الثلاثاء الموافق 2016/6/14

أمام الدائرة الأولى أفراد بمحكمة القضاء الإدارى.

وتفريغ من الشروق: 23 وثيقة رسمية رسّخت عقيدة «القضاء الإداري» بمصرية «تيران وصنافير»

22 يونيو, 2016 @ 13:15

أودعت محكمة جنح قصر النيل، برئاسة المستشار حسين جهاد، وسكرتارية شريف صلاح اليوم الأربعاء، حيثيات حكمها القاضي ببراءة 22 متهما بالتظاهر في “جمعة الأرض” من جميع التهم المنسوبة إليهم، احتجاجا على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية.

وأضافت المحكمة، أن تظاهرات “جمعة الأرض” نابعة من المواطنين ولا تخضع لأي جماعات أو تنظيمات، وأن المتهمين لم يثبت في حقهم ارتكاب أي وقائع عنف أو شغب.

وأوضحت المحكمة في حيثياتها، أنها لم يستقر في يقينها إلى أقوال الضابط بقسم قصر النيل، ومجري التحريات في القضية، الذي نفى معرفته بدور كل متهم في التظاهرات، وتم القبض بطريقة عشوائية، وأنه لايمكن الاستناد للتحريات لإدانة المتهمين، وأنها لا تعبر سوى عن وجهة نظر مجريها.

وعن التهمة الثانية وهي التجمهر، تقول المحكمة إن لم تطمئن لتحريات المباحث التي سجلته في محضر الضبط، وأن كل متهم تم ضبطه بمكان مختلف عن الآخر، وهذا جعل عشوائية الضبط تثبت براءة المتهمين من تهمة التجمهر وفقا للمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية، وأن جميع ما ثبت بمحضر الضبط لايصل إلى كونه تهم بحق المتهمين.

23 يونيو, 2016 @ 12:15

عايز أشرح الحتة القانونية بتاعت حكم ‫#‏تيران_وصنافير‬ بلغة بسيطة عشان الناس اللي سألت.
المحكمة حكمت فعلا بإن الجزر مصرية بالوثائق مش زي ما الناس بتقول انها حكمت في الاجراءات بس. محامي الحكومة ما قدمش أي وثائق تثبت إن الجزر سعودية والحاجة الوحيدة اللي قالها إن التنازل ده يعتبر حاجة اسمها “أعمال سيادية” يعني قرار بياخده رئيس الجمهورية ومافيش حد يقدر يعترض عليه في المحكمة. المهم المحكمة رفضت الكلام ده كمان ومسحت بمحامي الدولة البلاط في نص الحكم. بالنسبة للطعن بقى اللي حتعمله الحكومة فدة لو اتحكم لصالح الحكومة حيكون الحكم إن التنازل ده عمل سيادي والمحكمة مالهاش انها تعترض, لكن مافيش محكمة مصرية من النهاردة وللأبد حتحكم بإن الجزر سعودية. كل اللي ممكن تحكم بيه المحكمة الادارية العليا هو إن الجزر مصرية أه بس السيسي من حقه يتنازل عنها من غير ما حد يعترض. ففجميع الاحوال ‫#‏تيران_وصنافير_مصرية‬ و ‫#‏مالك_عدلي_حر‬

23 يونيو, 2016 @ 02:25

ذهب اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والتشريعية إلى مجلس الدولة عقب صدور حكم بطلان اتفاقية تيران، ووتقابل مع رئيس المجلس، والأمين العام للمجلس وظل بالمجلس حتى الساعة الرابعة عصراً.

 

23 يونيو, 2016 @ 05:15

  • تحديث 6: جدل حول قرار تعيين رئيس مجلس الدولة.

23 يونيو, 2016 @ 05:59

هيئة قضايا الدولة طعنت على حكم تيران، والإدارية العليا حددت جلسة عاجلة يوم الأحد القادم ٢٦ يونيه، لنظر الشق العاجل بطلب الحكومة لوقف تنفيذ حكم القضاء الادارى ببطلان الاتفاقية.

26 يونيو, 2016 @ 01:59

الإدارية العليا» وقف إجراءات نظر الطعن على مصرية «تيران وصنافير» لحين البت في طلب رد المحكمة:

قررت المحكمة الإدارية العليا، في جلستها المنعقدة الأحد 26 يونيو 2016، لنظر طعن الحكومة على حكم القضاء الإداري بمصرية جزيرتي «تيران وصنافير»، بوقف إجراءات نظر الطعن لحين الفصل في طلب الدفاع برد هيئة المحكمة.

أسباب الرد لأن رئيس الدائرة مدته ستنتهي في ٣٠ يونيو، بالإضافة إلى أن تحديد جلسة خاصة رغم أن الدائرة تنظر جلساتها كل ١٥ يوم وهو ما يعني أن ولايتها انتهت.

ومن ضمن أسباب الرد، أن أحد أعضاء الدائرة عضو منتدب لوزارة الداخلية، وآخر مكلف من المستشار مجدي العجاتي بإعداد مسودة بوقف تنفيذ الحكم، بالإضافة إلى أن تحديد جلسة خاصة يثير الشك والريبة.


النص الكامل لمذكرة رد الإدارية العليا التي قدمها المحامي محمد عادل في قضية تيران وصنافير: 5 أسباب للرد: زيارة ممدوح شاهين وتحديد جلسة عاجلة وتصريحات العجاتي عن موعد الحكم وانتداب عضوين بالدائرة للخارجية وجامعة القاهرة